الأحد، 9 نوفمبر 2025

٩ …شرح ديوان الحلاج (الحسين ابن المنصور الحلاج ) د. كامل مصطفى الشيبي


مصنفات الحلّاج
خلّف الحلّاج عددا من الكتب التي نوّه عنها في المحاكمات ومنع تداولها بعدها ، وقد ذكر ابن النديم قائمة بها ندرجها في ما يلي عن طبعة ليبزج 1872 م ، ص 192 ، وطبعة مصر ، ص 271 .
1 - كتاب طاسين الأزل والجوهر الأكبر والشجرة النورية ، ويبدو أنه كتاب الطواسين الذي نشره ماسينيون سنة 1913 م محققا عن نسخ مخطوطة في إسطنبول ولندن مع حواش منقولة من كتاب روزبهان البقلي « شرح شطحيات » الآتي في الديوان .
2 - كتاب الأحرف المحدثة والأزلية والأسماء الكلية .
3 - كتاب الظلّ الممدود والماء المسكوب والحياة الباقية ( في تفسير قوله تعالى :( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ . . . )( الواقعة 56 : 30 - 32 ) ، في صفة أهل الجنة وحياتهم الباقية ) .
4 - كتاب حمل النور والحياة والأرواح .
5 - كتاب الصيهور « 1 » ( في نقص الدهور ) ( في علم الحروف
..................................
( 1 ) في طبعة ليبزج وردت « الصيهور » على « الصهيون » وفي طبعة مصر « الصهيور » والتصحيح من حواشي الطواسين « ص 142 » حيث أشار ماسينيون إلى وروده في كتاب « سلام الوصول » لحاجي خليفة ، مخطوط مكتبة شهيد علي بإسطنبول رقم 1887 باعتباره كتابا في علم الحروف والطلسمات والسيمياء والكيمياء ، وواضح أن المقصود من السجعة « الصيهور » لا غيرها .
ومعروف أن هذا الكتاب قد ضاع لكن ماسينيون أحال على فقرة منه وردت في مقدمة -- كتاب قناطر الخيرات للجيطالي ( أبي طاهر إسماعيل بن موسى النفوسي ، ت 750 هـ / 1349 م ) وحدد مكانها بالصفحتين 3 و 4 من جزئه الأول . وواضح أن ماسينيون يشير إلى نسخة مطبوعة هي التي طبعها الشيخ محمد يوسف الباروني في المطبعة البارونية بمصر سنة 1307 ه / 1890 م وإلى ذلك أشار عمرو خليفة التامر محقق الطبعة الجديدة ( مصر ، مكتبة وهبة ، 1965 م ، المقدمة 1 / 2 ) لكن نص العبارة غير محدد إلا بقول ماسينيون في صفة الجيطالي بأنه « أعاد استعمال مقدمة كتاب الصيهور للحلّاج في رأس كتابه قناطر الخيرات » .
[ حياة الحلّاج بعد موته ، لماسينيون ترجمة أكرم فاضل « مجلة المورد » البغدادية ، المجلد الأول ، العدد 3 ، 4 ، 1972 م ، ص 64 ب . ]
وإذا صح ذلك فلا بد أن المقصود بهذه الفقرة النص السابق على عبارة « أما بعد » ( في قناطر الخيرات 1 / 2 ) وننقل هنا نصها إتماما للفائدة وإن كان الأمر يحتاج إلى مزيد من التحقيق . نص العبارة : « الحمد للّه المتوحد بالألوهية والكبرياء ، المنفرد ( المتفرد ) بالديمومة والبقاء ، المتقدس عن نقائص العاهات ، تعالى عن العيوب والآفات . خلق كل شيء فقدره ، واخترع الإنسان وصوره . خضع كل شيء لهيبته ، وتواضع كل شيء لعظمته ، وذلّ كل شيء لعزته ، واستسلم كل شيء لجبروته . لم يزل عالما بجميع المحدثات على ما هي عليه من الصفات : من تفاصيل أجناسها ومجاري أنفاسها ، قبل وجود أعيانها وجريان أزمانها . شاءها الحكيم في أزليته فظهرت على وفق مشيئته ، ليس له شريك في إنشائها ولا ظهير في إيجادها . أنشأها لا من شيء معه موجود ، وأتقنها على غير مثال معهود . اخترعها دلالة على قدرته ، وتحقيقا لما في إرادته ، وما خلق الجن والإنس إلا لعبادته . عالم في الآزل لما هم عاملون ، وبآجالهم التي إليها ينتهون ، وبأرزاقهم التي هم لها آكلون ؛ فهم لما علم منهم منقادون ، وعلى ما سطر في كتابه المكنون ماضون . فجميع ما وجد بعد العدم من الأشياء والأمم فقد سبق به من اللّه القضاء ، وجف به القلم . فالآجال محدودة والأنفاس معدودة ، والأرزاق مقسومة ، والأعمال محتومة ، والآثار محسوبة ، وفي اللوح مكتوبة . لا يستأخر شيء عن أجله ولا يسبقه قبل حلول محله ، ولا يفوت أحدا رزقه المقسوم ، ولا يتعدى ما قدر له في أمره المحتوم . سبقت كلمته الحسنى لعباده المرسلين وأوليائه المخلصين كما حق القول منه لأعدائه الغاوين : كل ميسّر لما خلق له ولا يتجاوز ما وقت له . يعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون ، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له : كن فيكون .
أحمده حمد من أخلص له الإبانة وأدعوه دعاء مؤمّل من الإجابة ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه الملك المحمود ، الذي ليس بوالد ولا مولود . وأشهد أن محمدا عبده المرتضى ورسوله المصطفى أرسله إلى الثقلين بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، فبلّغ به رسالة ربه ، ناصحا لأمته حتى أتاه من ربه اليقين ، بعد كمال الدين .
صلى اللّه عليه وعلى آله الطيبين الأخيار ، وأصحابه المهاجرين والأنصار ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم تشخص فيه الأبصار » .
[ قناطر الخيرات 1 / 1 - 2 . ]
« 73 »


تابع قناة تجليات في واتساب وتلجرام:
 👇👇👇👇
 شربنا كأس من نهوى جهارا فصرنا بعد رؤيته حيارى قبس من الحب https://whatsapp.com/channel/0029VafyIYC8aKvG18G5he11 
 https://t.me/Tagleiatsofia

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اللهم وفقنا لما تحب وترضي واعنا علي ما يرضيك عنا
وقربنا ممن تحب وحببنا اليهم وقربهم منا واعلي هممنا واصلح شأننا كله يا ارحم الراحمين

.ان غبت عنكم ولم ترونى

.ان غبت عنكم ولم ترونى
فهذه مشاركاتى ــ بالخير تذكرونى