السبت، 19 يناير 2013

زيد بن سمعنه



زيد بن سمعنه حبر اليهود أسلم بسبب أخلاق الحبيب


روى الطبراني من حديث عبد الله بن سلام بسند رجال ثقات أن
حبر اليهود زيد بن سعنة قال:
والله ما من شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفته في وجه النبي حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أعرفهما فيه
الأولى:
يسبق حلمه جهله،
والثانية:
لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً،
قال: فانطلقت يوماً فرأيت النبي وقد أقبل عليه رجل يركب راحلته و هو يقول:
يا رسول الله! إن قومي من قرية كذا أو من بني فلان في قرية كذا كانوا قد دخلوا الإسلام،
وكنت وعدتهم أنهم إن دخلوا الإسلام أن يأتيهم الرزق رغداً،
وقد أصابتهم اليوم شدة، فأخشى أن يخرجوا من الإسلام طمعاً كما دخلوا في الإسلام طمعاً،
فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء من المال؛ لتغيثهم به فعلت، وجزاك الله خيراً.
فالتفت النبي صل الله عليه وسلم إلى علي بن أبى طالب الذي كان معه وكأنه يريد أن يسأل:
هل عندنا من المال من شي؟ فالتفت علي إلى النبي  وقال: (والله ما معنا من المال شيء)،

يقول زيد بن سعنة : فأقبلت على محمد وقلت:
يا محمد! هل تبيعني تمراً في حائط بني فلان إلى أجل معلوم؟ أراد أن يعطيه مالاً إلى أجل معلوم فقال النبي :
" نعم، لكن لا تسمى حائط بني فلان"
فقال زيد بن سعنة : قبلت،
قال: فأعطيت النبي ثمانين مثقالاً من ذهب،
فدفعها كلها إلى الرجل وقال: (أغث بهذا المال قومك)
ومن المعلوم أن محمداً كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر،
فانطلق الرجل بالمال كله، يقول زيد : وقبل أن يحل وقت السداد رأيت محمداً في نفر من أصحابه،
يجلس إلى جوار جدار،
بعد أن صلى على جنازة رجل من الأنصار، فأقبلت عليه،
وأخذته من مجامع ثوبه، وقلت له:
أد ما عليك من دَيْنٍ يا محمد! فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب إلا مُطْلاً في سداد الديون!
فانتفض عمر والتفت إلى هذا الحبر اليهودي -وهو لا يعرفه- وقال:
(يا عدو الله! تقول لرسول الله ما أسمع،
وتفعل برسول الله ما أرى، والله لولا أنني أحذر غضبه لضربت رأسك بسيفي هذا!!
و زيد بن سعنة يراقب وجه النبي وكلماته،
ويريد أن يسمع ماذا سيقول رسول الله في هذا الموقف الرهيب العصيب،
فالتفت النبي إلى عمر وقال:
(لا يا عمر ! لقد كان من الواجب عليك أن تأمرني بحسن الأداء وأن تأمره بحسن الطلب!
ثم قال: يا عمر ! خذه وأعطه حقه، وزده عشرين صاعاً من تمر جزاء ما روعته)

يقول زيد : فأخذني عمر فأعطاني حقي، وزادني عشرين صاعاً من التمر.
فقلت له: ما هذه الزيادة؟ قال: أمرني رسول الله أن أزيدكها جزاء ما روعتك.
فقال زيد بن سعنة : ألا تعرفني يا عمر ؟! قال: لا، قال: أنا زيد بن سعنة قال عمر : حبر اليهود؟! قال: نعم.
قال عمر : فما الذي حملك على أن تفعل برسول الله ما فعلت؟
قال زيد : يا عمر ! والله ما من شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه إلا
اثنتين لم أعرفهما فيه: الأولى: يسبق حلمه جهله، والثانية: لا تزيده شده الجهل عليه إلا حلماً؛
أما وقد عرفتهما اليوم فإني أشهدك أني قد رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولاً!
وعاد حبر اليهود مع عمر بن الخطاب إلى المسجد فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وشهد مع رسول الله بعد ذلك كل المشاهد والغزوات،
وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبر، رضي الله عنه وأرضاه.
أيها المسلمون! أيها الأحبة الكرام! ألم أقل: إن الإحسان إلى الناس يحول البغض في القلوب إلى حب؟!
فليت الأمة تعي هذا الدرس بحكامها، وعلمائها، ورجالها، وشبابها، ونسائها.
وليت الأمة تعود إلى سيرة النبي ؛
لتحول هذه السيرة العطرة والأخلاق الزاكية في حياتها إلى واقع عملي،
وإلى منهج حياة فوالله ما تعلقت القلوب برسول الله إلا لهذه الأخلاق السامية

منقول
اللهم انا نسألك الاقتداء بسنه رسول الله وتتبع خطاه لتكون اخلاقنا عنوان
اسلامنا وليعلم المجترؤن من هو رسول الله فلنصلح من انفسنا اولاً
ونهذبها باخلاق الحبيب ولننتهج سنته فى كل تعاملاتنا فاذا اصلح العبد بينه وبين ربه

اصلح الله بينه وبين الناس  لاننا عندما هان علينا سنه الحبيب هنا على الشعوب الكافره

ليست هناك تعليقات:

.ان غبت عنكم ولم ترونى

.ان غبت عنكم ولم ترونى
فهذه مشاركاتى ــ بالخير تذكرونى