الاثنين، 28 يناير 2013
خمس كلمات تدمر الطفـل .
طفلك كتلة من المشاعر والأحاسيس وهو يفوق الإنسان الكبير في ذلك، وهنالك بعض الكلمات التي تولد في شخصية الضعف والجزع وعدم المحاولة للنجاح والتفوق في مجالات الحياة ..
عليك أيتها الأم أن تزرعي في طفلك قوة الشخصية من خلال الكلام الجميل والتشجيع ، وعدم توبيخه وإسماعه العبارات القبيحة ..
ومن العبارات والكلمات المؤثرة ما يلي :
( انــــت غـــبــي )
لا تقولي هذة الكلمة لطفلك أبداً فذلك ينقص من شأنه أمام أقرانه،
ومن الممكن أن تنشأ عقد نفسية في رأسه حول هذه الكلمة .
( كلمات الـسب أو اللـعن )
لا تشتمي أمام طفلك فتلك الكلمات البذيئة تبني له شخصية مهزوزة غير محترمة.
( تمني الموت للطفل )
لا تقولي لطفلك أنك تمنيتي لو مات حين ولدته أو ماشبه ذلك،
فهذا ما يزرع الحسرة في داخلـه ويولد لديه شعور كره الذات ومن الممكن أن يدعوه ذلك للإنتحار.
( أنت لا تصلح لشيء )
هذة العبارة خطيرة جداً وستجعل طفلك يفقد ثقته بنفسه، وستشعره بأنه لا يستطيع فعل شيء.
( إستخدام كلمـه "لا" كثيراً )
لا تستخدمي هذا التعبير كثيرا "لا تفعل هذا ولا تفعل كذا وذلك"، بل إستعملي عبارات أخرى مثل "أعتقد أن تلك الطريقة هي الأنسب والأحسن وأنت تستطيع أن تعملها، فذلك سيدعم طفلك في عمله .
منقول
تقريرُ توحيدِ الأُلوهيّةِ بتوحيدِ الرُّبوبيّة
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة:21 و22). قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:
الخَالِقُ لِهٰذِهِ الأَشْيَاءِ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ).
قال الشيخُ عبدُ الرحمٰن بن محمد بن قاسم -رَحِمَهُ اللهُ- في قوله تَعَالَىٰ:
{فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}:
"أيْ: وَمَنْ كَانَ هٰذَا وَصْفَهُ؛ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ، لا تَجْعَلُوا لَهُ أندادًا: أَمْثَالاً وَنُظَراءَ بِصَرْفِ شَيْءٍ مِنْ أنواعِ الْعِبادَةِ لَهُمْ، وَأَنْتُمْ:
- تَعْلَمُونَ أَنَّهَا لا تُمَاثِلُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ. أَوْ كُنْتُم:
- تَعْلَمُونَ تَفَرُّدَهُ بِإِيجادِ الْمَخْلُوقَاتِ، وإِنزالِ الْمَطَرِ، وَجَعْلِ الأرْضِ فِرَاشًا، وَالسَّمَاءِ بِنَاءً، وَأَنَّه لا يَرْزُقُكُمْ غَيْرُه.
يَحْتَجُّ -تَعَالَىٰ- عَلَيهِمْ بِمَا أَقَرُّوا بِهِ وَعَلِمُوهُ مِنْ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ عَلَىٰ مَا جَحَدُوهُ وَأَنْكَرُوهُ مِنْ تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ؛ فَإِنَّه -تَعَالَىٰ- كَثِيرًا مَا يُقَرِّرُ فِي كِتَابِهِ تَوْحِيدَ أُلُوْهِيَّتِهِ بِتَوْحِيدِ رُبُوبِيَّتِهِ؛ فَإِنَّ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ هُوَ الدَّليلُ الأَوضَحُ وَالْبُرْهانُ الأَعْظَمُ عَلَىٰ تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ" اﻫ من "حاشية ثلاثة الأصول" ص45.
ثم علّق -رَحِمَهُ اللهُ- علىٰ عبارة الحافظ ابن كثير رَحِمَهُ اللهُ:
"يَعْنِي: أَنَّ الآياتِ دَلَّتْ عَلَىٰ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ هٰذِهِ الأَشْيَاءَ وَأَوْجَدَهَا مِنَ الْعَدَمِ، عَلَىٰ غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ؛ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شِرْكَةٌ فِيهَا وَلا فِي غَيْرِهَا، وَإِنْ قَلَّ، بَلْ مَنْ سِوَاهُ -تَعَالَىٰ وَتَقَدَّسَ- مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ مُتَصَرَّفٌ فِيهِ، فَيَكُونُ بِذٰلِكَ أَوَضَحَ بُرْهَانٍ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ وَحْدَهُ دُونَ كُلِّ مِنْ سِوَاهُ، لا إلٰهَ غَيْرُهُ، وَلا رَبَّ سِوَاهُ" اﻫ من "حاشية ثلاثة الأصول" ص45 و46.
- سُكَينة بنت محمد ناصر الدين الألبانية في 9/09/2012
الأحد، 27 يناير 2013
أحمد نسيم سوسة اليهودي العراقي
أحمد نسيم سوسة .. اليهودي العراقي
أحمد نسيم سوسة الذي اعتنق الإسلام وكشف حقيقة التاريخ المزيف الذي دونه اليهود، أصْله من قبائل بني سواسة التي كانت تقطن في نواحي حضرموت في اليمن، ولد لأبوين ينتميان إلى عائلة يهودية، بمدينة الحلة بالعراق عام 1318هـ/ 1900م، وأتم دراسته الإعدادية (الثانوية العامة) في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1924م، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1928م من كلية كولورادو في الولايات المتحدة.
وواصل بعد ذلك دراسته العليا فنال شهادة الدكتوراه بشرف من جامعة جون هوبكنز الأمريكية عام 1930م، وقد انتخب عضوًا في مؤسسة (فاي بيتا كابا) العلمية الأمريكية المعروفة، كما منحته جامعة واشنطن عام 1929م جائزة (ويديل) التي تمنح سنويًّا لكاتب أحسن مقال من شأنه أن يُسهم في دعم السلم بين دول العالم.
ويعدُّ الدكتور أحمد سوسة واحدًا من أقدم المهندسين العراقيين الذين تخرَّجُوا في الجامعات الغربية، وقد كان أحمد سوسة يهودي الديانة، لكنه اعتنق الإسلام بعد ذلك.
بعد عودته للعراق، عُيِّن مهندسًا في دائرة الري العراقية عام 1930م، ثم تقلب في عدة وظائف فنية في هذه الدائرة مدة 18 سنة، حتى عين عام 1946م معاونًا لرئيس الهيئة التي ألفت لدراسة مشاريع الري الكبرى العراقية. وفي عام 1947م عين مديرًا عامًّا للمساحة، ثم مديرًا عامًّا في ديوان وزارة الزراعة عام 1954م، ثم أعيد مديرًا عامًّا للمساحة، وبقي في هذا المنصب حتى عام 1957م.
عند تأسيس مجلس الأعمار عام 1951م عين مساعدًا شخصيًّا في الأمور الفنية لنائب رئيس مجلس الأعمار إضافة لوظيفته الأصلية، وكان من أوائل أعضاء المجمع العلمي العراقي منذ تأسيسه عام 1946م، وبقي عضوًا عاملاً فيه حتى وفاته.
خلال عامي 1939 و1940م ترأس البعثتين اللتين أوفدتهما الحكومة العراقية إلى المملكة العربية السعودية لدراسة مشاريع الري في الخرج والإشراف على تنفيذها، وكان الدكتور أحمد نسيم سوسة أحد مؤسسي جمعية المهندسين العراقية عام 1938م.

تربو مؤلفاته على الخمسين كتابًا وتقريرًا فنيًّا وأطلسًا، إضافة إلى أكثر من 116 مقالاً وبحثًا نشرت في الصحف والمجلات العلمية المختلفة، وتتوزَّع مؤلفاته على حقول الري والهندسة والزراعة والجغرافية والتاريخ والحضارة(1).
وكان أحمد سوسة يدرس الفلسفة والتاريخ اللذين كان لهما أثر بالغ في معرفة معتقدات اليهود الباطلة، وبداية الوصول إلى الطريق الصحيح.

قصة إسلام أحمد نسيم سوسة
بدأت قصة أحمد نسيم سوسة مع الإسلام حين كان يدرس في الجامعة الأمريكية ببيروت، فأتاح له ذلك فرصة التعرف على الإسلام وقراءة القرآن الكريم، الذي وجد فيه ما لم يجده في التوراة والإنجيل.
ويتحدث الدكتور أحمد سوسة عن بداية خطواته إلى طريق الإيمان، فيقول:
"كنتُ أَطْرَبُ لتلاوة آيات القرآن الكريم، وكثيرًا ما كنت أنزوي في مصيفي تحت ظل الأشجار، وعلى سفح جبال لبنان، فأمكث هناك ساعات طوالاً، أترنم بقراءته بأعلى صوتي".
ولكن ذلك لم يكن كافيًا لاعتناقه الإسلام، فلم يفكر جديًّا في اعتناق الإسلام إلا بعد أن قضى سنوات في أمريكا، وقرأ فلسفات الأديان، وتوغل في الموضوعات التاريخية والاجتماعية، وتوسع في اطّلاعاته؛ ليكتشف حقيقة التاريخ المزيَّف الذي دوَّنه اليهود من أجل تحقيق رغباتهم الدينية(2).
ويتحدث -أيضًا- عمَّا وجده في القرآن قائلاً:
"لقد وجدتُ نفسي غير غريب عن آيات الله المنزلة، واطمئن قلبي حين لمست أن الاستدلال العلمي يؤيِّد ميلي الفطري الصحيح في داخلي"(3).
بعد ذلك أعلن الدكتور أحمد نسيم سوسة إسلامه عن اقتناع تام، وكرَّس جهوده للدفاع عن الإسلام.
إسهامات أحمد نسيم سوسة
تحوَّل هذا الرجل من اليهودية إلى الإسلام ليصبح مدافعًا عن هذا الدين بكل ما لديه من قوة؛ فكرَّس جهوده لتقديم الأدلة على فضل الحضارة العربية، وكتب في هذا الصدد عدَّة كتب، من أهمها كتابه (العرب واليهودية في التاريخ).
وقد استفاد الدكتور أحمد نسيم سوسة من خبراته السابقة في معرفته باليهودية لتفنيد ادعاءات الحركة الصهيونية من الناحية التاريخية؛ لأنه كان يعلم النصوص المزيفة الموجودة في التوراة، فاهتمَّ بتوضيح هذا التحريف، موضحًا أن هذه النصوص من صُنْع الأحبار.
ومن كتبه: "تاريخ جزيرة العرب"، و"تاريخ يهود العراق".
وإضافةً إلى تعدد إسهامات الدكتور أحمد سوسة ودراساته التاريخية والفكرية بعد اعتناقه الإسلام، قام بإيضاح جوانب كثيرة من التاريخ الإنساني، والتصدي للمحاولات الخبيثة للنيل من الإسلام وتشويه صورته(4). منها كتاب "في طريقي إلى الإسلام"، وهو يتضمن حكاية تطور نفسه الباحثة عن الحق المخلصة له التي تأثرت بالبيئة العربية ثم وصلت إلى الهداية الإسلامية، فرأت الحق حقًّا فاغتبطت باتباعه، ورأت الباطل باطلاً وجاهرت باجتنابه، والكتاب يبيِّن مواطن الضعف في الكيان اليهودي، وخطأ اليهود(5).
وفاة أحمد نسيم سوسة
توفي الدكتور أحمد نسيم سوسة عام 1402هـ/ 1982م.
أحمد نسيم سوسة الذي اعتنق الإسلام وكشف حقيقة التاريخ المزيف الذي دونه اليهود، أصْله من قبائل بني سواسة التي كانت تقطن في نواحي حضرموت في اليمن، ولد لأبوين ينتميان إلى عائلة يهودية، بمدينة الحلة بالعراق عام 1318هـ/ 1900م، وأتم دراسته الإعدادية (الثانوية العامة) في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1924م، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1928م من كلية كولورادو في الولايات المتحدة.
وواصل بعد ذلك دراسته العليا فنال شهادة الدكتوراه بشرف من جامعة جون هوبكنز الأمريكية عام 1930م، وقد انتخب عضوًا في مؤسسة (فاي بيتا كابا) العلمية الأمريكية المعروفة، كما منحته جامعة واشنطن عام 1929م جائزة (ويديل) التي تمنح سنويًّا لكاتب أحسن مقال من شأنه أن يُسهم في دعم السلم بين دول العالم.
ويعدُّ الدكتور أحمد سوسة واحدًا من أقدم المهندسين العراقيين الذين تخرَّجُوا في الجامعات الغربية، وقد كان أحمد سوسة يهودي الديانة، لكنه اعتنق الإسلام بعد ذلك.
بعد عودته للعراق، عُيِّن مهندسًا في دائرة الري العراقية عام 1930م، ثم تقلب في عدة وظائف فنية في هذه الدائرة مدة 18 سنة، حتى عين عام 1946م معاونًا لرئيس الهيئة التي ألفت لدراسة مشاريع الري الكبرى العراقية. وفي عام 1947م عين مديرًا عامًّا للمساحة، ثم مديرًا عامًّا في ديوان وزارة الزراعة عام 1954م، ثم أعيد مديرًا عامًّا للمساحة، وبقي في هذا المنصب حتى عام 1957م.
عند تأسيس مجلس الأعمار عام 1951م عين مساعدًا شخصيًّا في الأمور الفنية لنائب رئيس مجلس الأعمار إضافة لوظيفته الأصلية، وكان من أوائل أعضاء المجمع العلمي العراقي منذ تأسيسه عام 1946م، وبقي عضوًا عاملاً فيه حتى وفاته.
خلال عامي 1939 و1940م ترأس البعثتين اللتين أوفدتهما الحكومة العراقية إلى المملكة العربية السعودية لدراسة مشاريع الري في الخرج والإشراف على تنفيذها، وكان الدكتور أحمد نسيم سوسة أحد مؤسسي جمعية المهندسين العراقية عام 1938م.

تربو مؤلفاته على الخمسين كتابًا وتقريرًا فنيًّا وأطلسًا، إضافة إلى أكثر من 116 مقالاً وبحثًا نشرت في الصحف والمجلات العلمية المختلفة، وتتوزَّع مؤلفاته على حقول الري والهندسة والزراعة والجغرافية والتاريخ والحضارة(1).
وكان أحمد سوسة يدرس الفلسفة والتاريخ اللذين كان لهما أثر بالغ في معرفة معتقدات اليهود الباطلة، وبداية الوصول إلى الطريق الصحيح.

قصة إسلام أحمد نسيم سوسة
بدأت قصة أحمد نسيم سوسة مع الإسلام حين كان يدرس في الجامعة الأمريكية ببيروت، فأتاح له ذلك فرصة التعرف على الإسلام وقراءة القرآن الكريم، الذي وجد فيه ما لم يجده في التوراة والإنجيل.
ويتحدث الدكتور أحمد سوسة عن بداية خطواته إلى طريق الإيمان، فيقول:
"كنتُ أَطْرَبُ لتلاوة آيات القرآن الكريم، وكثيرًا ما كنت أنزوي في مصيفي تحت ظل الأشجار، وعلى سفح جبال لبنان، فأمكث هناك ساعات طوالاً، أترنم بقراءته بأعلى صوتي".
ولكن ذلك لم يكن كافيًا لاعتناقه الإسلام، فلم يفكر جديًّا في اعتناق الإسلام إلا بعد أن قضى سنوات في أمريكا، وقرأ فلسفات الأديان، وتوغل في الموضوعات التاريخية والاجتماعية، وتوسع في اطّلاعاته؛ ليكتشف حقيقة التاريخ المزيَّف الذي دوَّنه اليهود من أجل تحقيق رغباتهم الدينية(2).
ويتحدث -أيضًا- عمَّا وجده في القرآن قائلاً:
"لقد وجدتُ نفسي غير غريب عن آيات الله المنزلة، واطمئن قلبي حين لمست أن الاستدلال العلمي يؤيِّد ميلي الفطري الصحيح في داخلي"(3).
بعد ذلك أعلن الدكتور أحمد نسيم سوسة إسلامه عن اقتناع تام، وكرَّس جهوده للدفاع عن الإسلام.
إسهامات أحمد نسيم سوسة
تحوَّل هذا الرجل من اليهودية إلى الإسلام ليصبح مدافعًا عن هذا الدين بكل ما لديه من قوة؛ فكرَّس جهوده لتقديم الأدلة على فضل الحضارة العربية، وكتب في هذا الصدد عدَّة كتب، من أهمها كتابه (العرب واليهودية في التاريخ).
وقد استفاد الدكتور أحمد نسيم سوسة من خبراته السابقة في معرفته باليهودية لتفنيد ادعاءات الحركة الصهيونية من الناحية التاريخية؛ لأنه كان يعلم النصوص المزيفة الموجودة في التوراة، فاهتمَّ بتوضيح هذا التحريف، موضحًا أن هذه النصوص من صُنْع الأحبار.
ومن كتبه: "تاريخ جزيرة العرب"، و"تاريخ يهود العراق".
وإضافةً إلى تعدد إسهامات الدكتور أحمد سوسة ودراساته التاريخية والفكرية بعد اعتناقه الإسلام، قام بإيضاح جوانب كثيرة من التاريخ الإنساني، والتصدي للمحاولات الخبيثة للنيل من الإسلام وتشويه صورته(4). منها كتاب "في طريقي إلى الإسلام"، وهو يتضمن حكاية تطور نفسه الباحثة عن الحق المخلصة له التي تأثرت بالبيئة العربية ثم وصلت إلى الهداية الإسلامية، فرأت الحق حقًّا فاغتبطت باتباعه، ورأت الباطل باطلاً وجاهرت باجتنابه، والكتاب يبيِّن مواطن الضعف في الكيان اليهودي، وخطأ اليهود(5).
وفاة أحمد نسيم سوسة
توفي الدكتور أحمد نسيم سوسة عام 1402هـ/ 1982م.
سعيد بن جبير
سعيد بن جبير نسبه وقبيلته
طبقات التابعين هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله ووالبة هو ابن الحارث بن ثعلبة، عده أصحاب السير من الطبقة الثالثة من التابعين.
روى له البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي- ابن ماجه.

سعيد بن جبير .. بلد المعيشة والرحلات
ذكره أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان فقال: دخل أصبهان وأقام بها مدة، ثم ارتحل منها إلى العراق وسكن قرية سنبلان.
صحابة تعلم على أيديهم سعيد بن جبير
واتت الفرصة لسعيد بن جبير فتعلم على يد عدد من الصحابة ويروي عنهم، فأخذ عن حبر الأمة عبد الله بن عباس وروى عنه وأكثر، وكان أحد تلامذته، وسمع من عبد الله بن مغفل وعائشة أم المؤمنين وعدي بن حاتم وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي مسعود البدري وعن ابن عمر وابن الزبير والضحاك بن قيس وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري.
من ملامح شخصية سعيد بن جبير
عبادة سعيد بن جبير
مما عرف عن سعيد بن جبير أنه كان عابدًا قوامًا، فعن أصبغ بن زيد قال كان لسعيد بن جبير ديك كان يقوم من الليل بصياحة فلم يصح ليلة من الليالي حتى أصبح فلم يصل سعيد تلك الليلة فشق عليه فقال: ما له قطع الله صوته فما سمع له صوت بعد فقالت له أمه: يا بني لا تدع على شيء بعدها. وقال القاسم بن أبي أيوب سمعت سعيدًا يردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله". ويقول هلال بن خباب: خرجت مع سعيد بن جبير في رجب فأحرم من الكوفة بعمرة ثم رجع من عمرته، ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة وكان يحرم في كل سنة مرتين مرة للحج ومرة للعمرة.
حب سعيد بن جبير للقرآن
كان لسعيد شأن وحال مع القرآن فروي أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين. وكان سعيد بن جبير يجيء فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن في رمضان، وعن الصعب بن عثمان قال: قال سعيد بن جبير: ما مضت علي ليلتان منذ قتل الحسين إلا أقرأ فيها القرآن إلا مريضًا أو مسافرًا.
خوف وورع سعيد بن جبير
مما أثر عن سعيد بن جبير خوفه وخشيته وكان ذكر الموت لا يفارقه فيقول: لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي. وعنه قال: إنما الدنيا جمع من جمع الآخرة.

سعيد بن جبير وتمنيه للشهادة
ولما علم من فضل الشهادة تمناها وثبت للقتل ولم يكترث ولا عامل عدوه بالتقية المباحة له رحمه الله تعالى، فعن داود بن أبي هند قال: لما أًخذ الحجاج سعيد بن جبير قال: ما أراني إلا مقتولاً وسأخبركم: إني كنت أنا وصاحبان لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء ثم سألنا الله الشهادة فكلا صاحبي رزقها وأنا أنتظرها قال: فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء.

علم سعيد بن جبير
كان سعيد بن جبير وعاء من أوعية العلم فعن خصيف قال: كان أعلمهم بالقرآن مجاهد وأعلمهم بالحج عطاء وأعلمهم بالحلال والحرام طاووس وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير. ويقول ميمون بن مهران: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد.
وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء يعني سعيد بن جبير.
وعن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن فريضة فقال: ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض منها ما أفرض.
أثر الصحابة في سعيد بن جبير
لقد كان للصحابة أثر كبير في تعليم سعيد بن جبير فهم الذين أرشدوه إلى الخير وأمروه بأن يُحدث وهم حاضرون كما فعل معه ابن عباس فعن مجاهد قال: قال ابن عباس لسعيد بن جبير: حدث فقال: أحدث وأنت ها هنا قال: أوليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد فإن أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك. وعن سعيد بن جبير قال: رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال: يا غلام أو يا غليم، إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فصل بعدها ركعتين وأطل القراءة.
أثر سعيد بن جبير في الآخرين
ما كانت تأتي فرصة للدعوة أو للنصح أمام سعيد بن جبير إلا اغتنمها، فكان يراسل إخوانه وفي ذلك يقول عمرو بن ذر: كتب سعيد بن جبير إلى أبي كتابًا أوصاه بتقوى الله وقال: إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة فذكر الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره.
وعن هلال بن خباب أنه قال: خرجنا مع سعيد بن جبير في جنازة فكان يحدثنا في الطريق ويذكرنا حتى بلغ، فلما جلس لم يزل يحدثنا حتى قمنا فرجعنا وكان كثير الذكر لله. وكان يقول: وددت الناس أخذوا ما عندي فإنه مما يهمني. وكان لا يدع أحدًا يغتاب عنده أحدًا إلا يقول إن أردت ذلك ففي وجهه.

من كلمات سعيد بن جبير
قال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الإيمان.
وقال: إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك فلتلك الخشية، والذكر طاعة الله فمن أطاع الله فقد ذكره ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن.
وقال: أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه عناء، وإياك وما يعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير.
وفاة سعيد بن جبير
يروي عون بن أبي شداد ما وقع بين سعيد والحجاج فيقول: بلغني أن الحجاج لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدًا يسمى المتلمس بن أحوص في عشرين من أهل الشام، فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعته فسألوه عنه فقال: صفوه لي فوصفوه فدلهم عليه فانطلقوا فوجدوه ساجدًا يناجي بأعلى صوته فدنوا وسلموا، فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم رد عليهم السلام فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه، قال: ولا بد من الإجابة، قالوا: لابد فحمد الله وأثنى عليه وقام معهم حتى انتهى إلى دير الراهب فقال الراهب: يا معشر الفرسان، أصبتم صاحبكم قالوا: نعم فقال: اصعدوا فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير ففعلوا، وأبى سعيد أن يدخل فقالوا: ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا قال: لا ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدًا قالوا: فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك قال: لا ضير إن معي ربي يصرفها عني ويجعلها حرسًا تحرسني قالوا: فأنت من الأنبياء؟ قال: ما أنا من الأنبياء، ولكن عبد من عبيد الله مذنب قال الراهب: فليعطني ما أثق به على طمأنينة فعرضوا على سعيد أن يعطي الراهب ما يريد قال: إني أعطي العظيم الذي لا شريك له لا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله، فرضي الراهب بذلك فقال لهم: اصعدوا وأوتروا القسي لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح فإنه كره الدخول في الصومعة لمكانكم، فلما صعدوا وأوتروا القسي إذا هم بلبوة قد أقبلت فلما دنت من سعيد تحككت به وتمسحت به، ثم ربضت قريبا منه وأقبل الأسد يصنع كذلك فلما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه وسنن رسوله ففسر له سعيد ذلك كله فأسلم، وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه ويقبلون يديه ورجليه، ويأخذون التراب الذي وطئه فيقولون: يا سعيد حلفنا الحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه، فمرنا بما شئت قال: امضوا لأمركم فإني لائذ بخالقي ولا راد لقضائه فساروا حتى بلغو واسطًا فقال سعيد: قد تحرمت بكم وصحبتكم ولست أشك أن أجلي قد حضر فدعوني الليلة آخذ أهبة الموت واستعد لمنكر ونكير، وأذكر عذاب القبر، فإذا أصبحتم فالميعاد بيننا المكان الذي تريدون فقال: بعضهم لا تريدون أثرًا بعد عين وقال بعضهم: قد بلغتم أمنكم واستوجبتم جوائز الأمير فلا تعجزوا عنه وقال بعضهم: يعطيكم ما أعطى الراهب، ويلكم أما لكم عبرة بالأسد ونظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه، وشعث رأسه، واغبر لونه، ولم يأكل ولم يشرب ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه، فقالوا: يا خير أهل الأرض، ليتنا لم نعرفك ولم نسرح إليك، الويل لنا ويلاً طويلاً، كيف ابتلينا بك؟ اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر، فإنه القاضي الأكبر، والعادل الذي لا يجور، قال: ما أعذرني لكم، وأرضاني لما سبق من علم الله في، فلما فرغوا من البكاء والمجاوبة قال: كفيله أسألك بالله لما زودتنا من دعائك وكلامك فإنا لن نلقى مثلك أبدًا ففعل ذلك، فخلوا سبيله فغسل رأسه ومدرعته وكساءه وهم محتفون الليل كله، ينادون بالويل واللهف، فلما انشق عمود الصبح جاءهم سعيد فقرع الباب، فنزلوا وبكوا معه وذهبوا به إلى الحجاج وآخر معه فدخلا فقال الحجاج: أتيتموني بسعيد بن جبير قالوا: نعم وعاينا منا العجب، فصرف بوجهه عنهم فقال: أدخلوه علي فخرج المتلمس فقال: لسعيد أستودعك الله وأقرأ عليك السلام فأدخل عليه:
فقال: ما اسمك؟
قال: سعيد بن جبير؟
قال: أنت شقي بن كسير.
قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك قال: شقيت أنت وشقيت أمك.
قال: الغيب يعلمه غيرك.
قال: لأبدلنك بالدنيا نار تلظى.
قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلهًا.
قال: فما قولك في محمد .
قال: نبي الرحمة إمام الهدى.
قال: فما قولك في علي في الجنة هو أم في النار؟
قال: لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت.
قال: فما قولك في الخلفاء؟
قال: لست عليهم بوكيل.
قال: فأيهم أعجب إليك؟
قال: أرضاهم لخالقي.
قال: فأيهم أرضى للخالق.
قال: علم ذلك عنده.
قال: أبيت أن تصدقني.
قال: إني لم أحب أن أكذبك.
قال: فما بالك لم تضحك.
قال: وكيف يضحك مخلوق خلق من الطين والطين تأكله النار؟
قال: فما بالنا نضحك؟
قال: لم تستو القلوب.
قال: ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والياقوت والزبرجد وجمعه بن يدي سعيد.
فقال: إن كنت جمعته لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ولا خير في شيء جُمع للدنيا إلا ما طاب وزكا.
ثم دعا الحجاج بالعود والناي فلما ضرب بالعود ونفخ في الناي بكى.
فقال: الحجاج ما يبكيك هو اللهو؟
قال: بل هو الحزن أما النفخ فذكرني يوم نفخ الصور، وأما العود فشجرة قطعت من غير حق، وأما الأوتار فأمعاء شاة يبعث بها معك يوم القيامة.
فقال: الحجاج ويلك يا سعيد.
قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار.
قال: اختر أي قتلة تريد أن أقتلك؟
قال: اختر لنفسك يا حجاج فوالله ما تقتلني قتله إلا قتلتك قتلة في الآخرة؟
قال: فتريد أن أعفوا عنك؟
قال: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر؟
قال: اذهبوا به فاقتلوه.
فلما خرج من الباب ضحك فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده.
فقال: ما أضحكك؟
قال: عجبت من جرأتك على الله، وحلمه عنك فأمر بالنطع فبسط فقال: اقتلوه.
فقال: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض".
قال: شدوا به لغير القبلة.
قال:" فأينما تولوا فثم وجه الله".
قال: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم".
قال: اذبحوه.
قال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا الله سعيد وقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي فذبح على النطع.
وفاته
كان قتل سعيد بن جبير سنة أربع وتسعين وكان يومئذ بن تسع وأربعين سنة.
المصادر
رواة التهذيبيين - وفيات الأعيان - سير أعلام النبلاء - الطبقات الكبرى.
طبقات التابعين هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله ووالبة هو ابن الحارث بن ثعلبة، عده أصحاب السير من الطبقة الثالثة من التابعين.
روى له البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي- ابن ماجه.

سعيد بن جبير .. بلد المعيشة والرحلات
ذكره أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان فقال: دخل أصبهان وأقام بها مدة، ثم ارتحل منها إلى العراق وسكن قرية سنبلان.
صحابة تعلم على أيديهم سعيد بن جبير
واتت الفرصة لسعيد بن جبير فتعلم على يد عدد من الصحابة ويروي عنهم، فأخذ عن حبر الأمة عبد الله بن عباس وروى عنه وأكثر، وكان أحد تلامذته، وسمع من عبد الله بن مغفل وعائشة أم المؤمنين وعدي بن حاتم وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي مسعود البدري وعن ابن عمر وابن الزبير والضحاك بن قيس وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري.
من ملامح شخصية سعيد بن جبير
عبادة سعيد بن جبير
مما عرف عن سعيد بن جبير أنه كان عابدًا قوامًا، فعن أصبغ بن زيد قال كان لسعيد بن جبير ديك كان يقوم من الليل بصياحة فلم يصح ليلة من الليالي حتى أصبح فلم يصل سعيد تلك الليلة فشق عليه فقال: ما له قطع الله صوته فما سمع له صوت بعد فقالت له أمه: يا بني لا تدع على شيء بعدها. وقال القاسم بن أبي أيوب سمعت سعيدًا يردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله". ويقول هلال بن خباب: خرجت مع سعيد بن جبير في رجب فأحرم من الكوفة بعمرة ثم رجع من عمرته، ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة وكان يحرم في كل سنة مرتين مرة للحج ومرة للعمرة.

حب سعيد بن جبير للقرآن
كان لسعيد شأن وحال مع القرآن فروي أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين. وكان سعيد بن جبير يجيء فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن في رمضان، وعن الصعب بن عثمان قال: قال سعيد بن جبير: ما مضت علي ليلتان منذ قتل الحسين إلا أقرأ فيها القرآن إلا مريضًا أو مسافرًا.

خوف وورع سعيد بن جبير
مما أثر عن سعيد بن جبير خوفه وخشيته وكان ذكر الموت لا يفارقه فيقول: لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي. وعنه قال: إنما الدنيا جمع من جمع الآخرة.

سعيد بن جبير وتمنيه للشهادة
ولما علم من فضل الشهادة تمناها وثبت للقتل ولم يكترث ولا عامل عدوه بالتقية المباحة له رحمه الله تعالى، فعن داود بن أبي هند قال: لما أًخذ الحجاج سعيد بن جبير قال: ما أراني إلا مقتولاً وسأخبركم: إني كنت أنا وصاحبان لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء ثم سألنا الله الشهادة فكلا صاحبي رزقها وأنا أنتظرها قال: فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء.

علم سعيد بن جبير
كان سعيد بن جبير وعاء من أوعية العلم فعن خصيف قال: كان أعلمهم بالقرآن مجاهد وأعلمهم بالحج عطاء وأعلمهم بالحلال والحرام طاووس وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير. ويقول ميمون بن مهران: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد.
وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء يعني سعيد بن جبير.
وعن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن فريضة فقال: ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض منها ما أفرض.
أثر الصحابة في سعيد بن جبير
لقد كان للصحابة أثر كبير في تعليم سعيد بن جبير فهم الذين أرشدوه إلى الخير وأمروه بأن يُحدث وهم حاضرون كما فعل معه ابن عباس فعن مجاهد قال: قال ابن عباس لسعيد بن جبير: حدث فقال: أحدث وأنت ها هنا قال: أوليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد فإن أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك. وعن سعيد بن جبير قال: رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال: يا غلام أو يا غليم، إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فصل بعدها ركعتين وأطل القراءة.

أثر سعيد بن جبير في الآخرين
ما كانت تأتي فرصة للدعوة أو للنصح أمام سعيد بن جبير إلا اغتنمها، فكان يراسل إخوانه وفي ذلك يقول عمرو بن ذر: كتب سعيد بن جبير إلى أبي كتابًا أوصاه بتقوى الله وقال: إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة فذكر الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره.
وعن هلال بن خباب أنه قال: خرجنا مع سعيد بن جبير في جنازة فكان يحدثنا في الطريق ويذكرنا حتى بلغ، فلما جلس لم يزل يحدثنا حتى قمنا فرجعنا وكان كثير الذكر لله. وكان يقول: وددت الناس أخذوا ما عندي فإنه مما يهمني. وكان لا يدع أحدًا يغتاب عنده أحدًا إلا يقول إن أردت ذلك ففي وجهه.

من كلمات سعيد بن جبير
قال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الإيمان.
وقال: إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك فلتلك الخشية، والذكر طاعة الله فمن أطاع الله فقد ذكره ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن.
وقال: أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه عناء، وإياك وما يعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير.
وفاة سعيد بن جبير
يروي عون بن أبي شداد ما وقع بين سعيد والحجاج فيقول: بلغني أن الحجاج لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدًا يسمى المتلمس بن أحوص في عشرين من أهل الشام، فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعته فسألوه عنه فقال: صفوه لي فوصفوه فدلهم عليه فانطلقوا فوجدوه ساجدًا يناجي بأعلى صوته فدنوا وسلموا، فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم رد عليهم السلام فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه، قال: ولا بد من الإجابة، قالوا: لابد فحمد الله وأثنى عليه وقام معهم حتى انتهى إلى دير الراهب فقال الراهب: يا معشر الفرسان، أصبتم صاحبكم قالوا: نعم فقال: اصعدوا فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير ففعلوا، وأبى سعيد أن يدخل فقالوا: ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا قال: لا ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدًا قالوا: فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك قال: لا ضير إن معي ربي يصرفها عني ويجعلها حرسًا تحرسني قالوا: فأنت من الأنبياء؟ قال: ما أنا من الأنبياء، ولكن عبد من عبيد الله مذنب قال الراهب: فليعطني ما أثق به على طمأنينة فعرضوا على سعيد أن يعطي الراهب ما يريد قال: إني أعطي العظيم الذي لا شريك له لا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله، فرضي الراهب بذلك فقال لهم: اصعدوا وأوتروا القسي لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح فإنه كره الدخول في الصومعة لمكانكم، فلما صعدوا وأوتروا القسي إذا هم بلبوة قد أقبلت فلما دنت من سعيد تحككت به وتمسحت به، ثم ربضت قريبا منه وأقبل الأسد يصنع كذلك فلما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه وسنن رسوله ففسر له سعيد ذلك كله فأسلم، وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه ويقبلون يديه ورجليه، ويأخذون التراب الذي وطئه فيقولون: يا سعيد حلفنا الحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه، فمرنا بما شئت قال: امضوا لأمركم فإني لائذ بخالقي ولا راد لقضائه فساروا حتى بلغو واسطًا فقال سعيد: قد تحرمت بكم وصحبتكم ولست أشك أن أجلي قد حضر فدعوني الليلة آخذ أهبة الموت واستعد لمنكر ونكير، وأذكر عذاب القبر، فإذا أصبحتم فالميعاد بيننا المكان الذي تريدون فقال: بعضهم لا تريدون أثرًا بعد عين وقال بعضهم: قد بلغتم أمنكم واستوجبتم جوائز الأمير فلا تعجزوا عنه وقال بعضهم: يعطيكم ما أعطى الراهب، ويلكم أما لكم عبرة بالأسد ونظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه، وشعث رأسه، واغبر لونه، ولم يأكل ولم يشرب ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه، فقالوا: يا خير أهل الأرض، ليتنا لم نعرفك ولم نسرح إليك، الويل لنا ويلاً طويلاً، كيف ابتلينا بك؟ اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر، فإنه القاضي الأكبر، والعادل الذي لا يجور، قال: ما أعذرني لكم، وأرضاني لما سبق من علم الله في، فلما فرغوا من البكاء والمجاوبة قال: كفيله أسألك بالله لما زودتنا من دعائك وكلامك فإنا لن نلقى مثلك أبدًا ففعل ذلك، فخلوا سبيله فغسل رأسه ومدرعته وكساءه وهم محتفون الليل كله، ينادون بالويل واللهف، فلما انشق عمود الصبح جاءهم سعيد فقرع الباب، فنزلوا وبكوا معه وذهبوا به إلى الحجاج وآخر معه فدخلا فقال الحجاج: أتيتموني بسعيد بن جبير قالوا: نعم وعاينا منا العجب، فصرف بوجهه عنهم فقال: أدخلوه علي فخرج المتلمس فقال: لسعيد أستودعك الله وأقرأ عليك السلام فأدخل عليه:
فقال: ما اسمك؟
قال: سعيد بن جبير؟
قال: أنت شقي بن كسير.
قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك قال: شقيت أنت وشقيت أمك.
قال: الغيب يعلمه غيرك.
قال: لأبدلنك بالدنيا نار تلظى.
قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلهًا.
قال: فما قولك في محمد .
قال: نبي الرحمة إمام الهدى.
قال: فما قولك في علي في الجنة هو أم في النار؟
قال: لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت.
قال: فما قولك في الخلفاء؟
قال: لست عليهم بوكيل.
قال: فأيهم أعجب إليك؟
قال: أرضاهم لخالقي.
قال: فأيهم أرضى للخالق.
قال: علم ذلك عنده.
قال: أبيت أن تصدقني.
قال: إني لم أحب أن أكذبك.
قال: فما بالك لم تضحك.
قال: وكيف يضحك مخلوق خلق من الطين والطين تأكله النار؟
قال: فما بالنا نضحك؟
قال: لم تستو القلوب.
قال: ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والياقوت والزبرجد وجمعه بن يدي سعيد.
فقال: إن كنت جمعته لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ولا خير في شيء جُمع للدنيا إلا ما طاب وزكا.
ثم دعا الحجاج بالعود والناي فلما ضرب بالعود ونفخ في الناي بكى.
فقال: الحجاج ما يبكيك هو اللهو؟
قال: بل هو الحزن أما النفخ فذكرني يوم نفخ الصور، وأما العود فشجرة قطعت من غير حق، وأما الأوتار فأمعاء شاة يبعث بها معك يوم القيامة.
فقال: الحجاج ويلك يا سعيد.
قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار.
قال: اختر أي قتلة تريد أن أقتلك؟
قال: اختر لنفسك يا حجاج فوالله ما تقتلني قتله إلا قتلتك قتلة في الآخرة؟
قال: فتريد أن أعفوا عنك؟
قال: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر؟
قال: اذهبوا به فاقتلوه.
فلما خرج من الباب ضحك فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده.
فقال: ما أضحكك؟
قال: عجبت من جرأتك على الله، وحلمه عنك فأمر بالنطع فبسط فقال: اقتلوه.
فقال: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض".
قال: شدوا به لغير القبلة.
قال:" فأينما تولوا فثم وجه الله".
قال: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم".
قال: اذبحوه.
قال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا الله سعيد وقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي فذبح على النطع.

وفاته
كان قتل سعيد بن جبير سنة أربع وتسعين وكان يومئذ بن تسع وأربعين سنة.

المصادر
رواة التهذيبيين - وفيات الأعيان - سير أعلام النبلاء - الطبقات الكبرى.
السبت، 26 يناير 2013
اسرار ومعجزات ماء زمزم
من أجل اكتشاف أسرار ماء زمزم يتجول شابان مسلمان هما مصطفى العيدروس وسيف القحطاني في أكثر من دولة ليبحثا الموضوع مع أهل الاختصاص.
ومفاجأة الفيلم أن عالمان غير مسلمان حملها الإنصاف العلمي والبحث المتجرد للاعتراف بخصوصية ماء زمزم التي أثبتتها المختبرات والتجارب العلمية
انتاج قناة اقرأ
الجمعة، 25 يناير 2013
فائدة قراءة القرآن الكريم
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﺭﺟﻞ ﺍﻣﺮﻳﻜﻲ ﻣﺴﻠﻢ
ﻣﻊ ﺣﻔﻴﺪﻩ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺪ ﻳﺼﺤﻮ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﻟﻴﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪﺓ
ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ
ﻟﻴﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻔﻴﺪﻩ ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﻳﻘﻠﺪﻩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﻳﻔﻌﻠﻬﺎ
ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺳﺄﻝ ﺍﻟﺤﻔﻴﺪ ﺟﺪﻩ : ﻳﺎ
ﺟﺪﻱ ، ﺇﻧﻨﻲ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺃ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻛﻠﻤﺎ
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺃﻩ ﺃﺟﺪ ﺍﻧﻨﻲ ﻻ
ﺃﻓﻬﻢ
"ﻓﻤﺎ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﺫﻥ ؟!
ﺍ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺪ ﻳﻀﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺤﻢ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ، ﻓﺘﻠﻔﺖ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭﺗﺮﻙ ﻣﺎ
ﺑﻴﺪﻩ
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺧُﺬ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﻔﺤﻢ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ
ﻫﺬﻩ ﻭﺍﺫﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺮ ، ﺛﻢ
ﺍﺋﺘِﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﻣﻠﺌﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ
ﻓﻔﻌﻞ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻛﻤﺎ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺟﺪﻩ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﻮﺟﻰﺀ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻛﻠﻪ ﻳﺘﺴﺮﺏ
ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﻓﺎﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟﺠﺪ ﻗﺎﺋﻼً ﻟﻪ" : ﻳﻨﺒﻐﻲ
ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗُﺴﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻳﺎ ﺑُﻨﻲ "ﺍ
ﻓﻌﺎﻭﺩ ﺍﻟﺤﻔﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮَّﺓ ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ
ﻳﺠﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺗﺴﺮﺏ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﻓﻐﻀﺐ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﺠﺪﻩ .. ﺇﻧﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﺁﺗﻴﻚ ﺑﺴﻠﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺠﺪ ﻣﻊ ﺣﻔﻴﺪﻩ ﻟﻴُﺸﺮﻑ
ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻞﺀ
ﺍﻟﺴﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻔﻴﺪ ﻣﻮﻗﻨﺎً ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ
ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ ؛ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﺮِﻱ
ﺟﺪﻩ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ
ﻓﻤﻸ ﺍﻟﺴﻠﺔ ﻣﺎﺀ ، ﺛﻢ ﺟﺮﻯ
ﺑﺄﻗﺼﻰ ﺳﺮﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺪﻩ ﻟﻴﺮﻳﻪ
ﻭﻫﻮ ﻳﻠﻬﺚ ﻗﺎﺋﻼ :ً "ﺃﺭﺍﻳﺖ؟ ﻻ
ﻓﺎﺋﺪﺓ"ﺍ
ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﺠﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﺋﻼ :ً " ﺃﺗﻈﻦ
ﺃﻧﻪ ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ؟...."!!
"ﺗﻌﺎﻝ ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﺔ"
ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﺔ ، ﻭﺃﺩﺭﻙ
ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ
ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ
ﻟﻘﺪ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﺴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﺴﺨﺔ
ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻔﺤﻢ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﺔ ﻧﻈﻴﻔﺔ
ﺗﻤﺎﻣﺎ ً ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺍﻟﺪﺍﺧﻞ
ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺠﺪ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻣﻨﺪﻫﺸﺎً ،
ﻗﺎﻝ ﻟﻪ " : ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
ﻗﺪ ﻻ ﺗﻔﻬﻢ ﺑﻌﻀﻪ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻨﺴﻰ ﻣﺎ
ﻓﻬﻤﺖ ﺃﻭ ﺣﻔﻈﺖ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ
ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺣﻴﻦ ﺗﻘﺮﺅﻩ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﻐﻴﺮ
ﻟﻸﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ
ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺔ
( كأني أكلت )
"كان يعيش في منطقة ""فاتح" شخص ورع اسمه ""خير الدين كججي أفندي""، كان
صاحبنا هذا عندما يمشي في السوق ، وتتوق نفسه لشراء فاكهة ، أو لحم ، أو حلوى ، يقول في نفسه :
""صانكي يدم" "كأنني أكلت" ثم يضع ثمن تلك" الفاكهة أو اللحم أو الحلوى في صندوق له.
ومضت الأشهر والسنوات ، وهو يكف نفسه عن كل لذائذ الأكل ، ويكتفي بما يقيم أوده فقط ، وكانت النقود تزداد في صندوقه شيئا فشيئا ، حتى استطاع بهذا المبلغ الموفور القيام ببناء مسجد صغير في محلته ، ولما كان أهل المحلة يعرفون قصة هذا الشخص الورع الفقير ، وكيف استطاع أن يبني هذا المسجد أطلقوا على الجامع اسم
(جامع صانكي يدم)
كم من المال سنجمع للفقراء والمحتاجين
وكم من المشاريع الإسلامية سنشيد في مجتمعنا وفي العالم
وكم من فقير سنسد جوعه وحاجته
وكم من القصور سنشيد في منازلنا في الجنة إن شاء الله
وكم من الحرام والشبهات سنتجنب لو أننا اتبعنا منهج ذلك الفقير الورع
وقلنا كلما دعتنا أنفسنا لشهوة زائدة على حاجتنا: "كانني أكلت"" .
الخميس، 24 يناير 2013
كرباج ورا ياسطى
كرباج ورا ياسطى!!!
عبارة شهيرة جدا انتشرت فى سبعينيات القرن الماضى ، كان يقولها المارة لسائقى الحنطور عندما يرون بعض الناس و قد ركبوا خلف الحنطور دون علم السائق ليصلوا إلى وجهتهم بدون دفع الأجرة. كان سائق الحنطور عندما يسمع هذه العبارة يفهم المقصود ، و يضرب كرباجه للخلف فيصيب هؤلاء المتطفلين. أنا لا أذكر هذا على سبيل الرواية أو التندر ، أو حتى من باب التسلية ، بل أذكره لإعجابى بأهلنا فى هذا الزمن ، فقد كانوا يملكون آليات لتصحيح الأخطاء. كانوا يضعون معايير و نظام و تقاليد لكل شئ ، و من يخرج عن هذا النظام يقابل بحزم من الجميع. لم يكن هناك من يقول \"غيرى سيفعل\" و لكن كان الكل يفعل. إن مشكلتنا فى الوقت الحاضر هى غياب بعض القيم يصاحبه غياب جزء من النخوة و كثير من المبادرة. فمن غير المعقول مثلا أن تجد النخوة عند أب يترك ابنته تخرج من البيت و قد ارتدت ما يثير الشهوات و يحرك الغرائز ، مهما كانت الظروف و الأسباب. و من غير المعقول أن تثق بشخص يتلقى الرشوة ، أو يتخذ من الكذب سبيلا للوصول إلى ما يريد و من النفاق منهاجا يسير حياته عليه. لابد أن ننتصر جميعا على أنفسنا ، و نتغلب على ظروفنا بالإيمان ، لنعود كسابق عهدنا ، مجتمعا صالحا يعيش فى جو إيمانى.
منقول
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)










