الثلاثاء، 13 يناير 2026

قصة القاضي شريح و زوجه زينب


قصة القاضي شريح و زوجه زينب



تزوج “القاضي شريح” بامرأة من تميم يقال لها “زينب بنت جرير”، فيقول عنها محدثًا صديقه شُريح:
خطبتها من عمها، فلما صارت في حبالي ندمت وقلت أي شيء صنعت بنساء بني تميم، وذكرت غِلظ قلوبهن. فقلت أطلقها، ثم قلت: لا، ولكن أدخل بها، فإن رأيت ما أحب وإلا كان ذلك.فلو شهدتني يا شعبي وقد أقبلت نساؤها يهدينها حتى أدخلت علي. فقلت: إن من السنّة إذا دخلت المرأة على زوجها أن يقوم ويصلي ركعتين، ويسأل الله تعالى من خيرها ويتعوذ من شرها، فتوضأت. فإذا هي تتوضأ بوضوئي وصليت فإذا هي تصلي بصلاتي، فلماقضيت صلاتي أتتني جواريها فأخذن ثيابي وألبسنني ملحفة قد صبغت بالزعفران فلماخلاالبيت دنوت منها، فمددت يدي إلى ناصيتها، فقالت: على رسلك أبا أمية،ثم قالت:“الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي على محمد وآله، وأما بعد، فإني امرأة غريبة لاعلم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأجتنبه. فإنه قد كان لك منكح في قومك ولي في قومي مثل ذلك، ولكن إذا قضى الله أمرا كان مفعولا، وقد ملكت، فاصنع ما أمرك الله تعالى به،إماإمساك بمعروف أوتسريح بإحسان. 
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولك ولجميع المسلمين”.قال: فأحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع، فقلت:“الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي على محمد وآله أما بعد، فإنك قلت كلاما إن ثبتّ عليه يكن ذلك حظالي، وإن تدعيه يكن حجة عليك،أحب كذاوأكره كذا، ومارأيت من حسنةفابثثيها وما رأيت من سيئةفاستريها”.فقالت: كيف محبتك لزيارة الأهل؟ قلت: “ما أحب أن يملّني أصهاري”.قالت: فمن تحب من جيرانك يدخل دارك آذن له، ومن تكرهه أكرهه.
قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء.قال: فبت معها يا شعبي بأنعم ليلة، ومكثت معي حولا لاأرى منهاإلاما أحب…فلماكان رأس الحَول [أي العام] جئت من مجلس القضاء، وإذا أنا بعجوز في الدارتأمروتنهى، قلت: من هذه؟ قالوا فلانة أم حليلتك، قلت: مرحبا وأهلا وسهلا، فلما جلست أقبلت العجوز،فقالت: السلام عليك يا أباأمية.فقلت: 
وعليك السلام ومرحبا بك وأهلا.
قالت: كيف رأيت زوجتك قلت: خير زوجة وأوفَق قرينة لقد أدَّبتِ فأحسنت الأدب، وريَّضتِ فأحسنت الرياضة، فجزاكي الله خيرا.
فقالت: أبا أمية إن المرأة لا يرى أسوأ حالا منها في حالتين، قلت: وما هما؟ قالت: إذا ولدت غلاما أو حظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسوط، فو الله ما حاز الرجال في بيوتهم أشر من الروعاء المدللةفقلت. والله لقدأدبت،فأحسنت الأدب، وريضت فأحسنت الرياضة.قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت: ما شاءوا.
فكانت تأتيني في رأس كل حول فتوصيني بتلك الوصية، فمكثت معي زينب يا شعبي عشرين سنة لم أعب عليها شيئا… وكان لي جار من كندة يفزع امرأته ويضربها،فقلت في ذلك:
رأيت رجالا يضربون نساءهم…فشُلّت يميني يوم تضرب زينب
أأضربها من غير ذنب أتت به…فما العدل منّي ضرب من ليس يُذنِب
فزينب شمس والنساء كواكب…إذا طلَعَت لم يَبدُ مِنهن كوكب
📚 [المستطرف في كل فن مستظرف ٤٥٩/١]

تابع قناة تجليات في واتساب وتلجرام: 
 👇👇👇👇 
 شربنا كأس من نهوى جهارا فصرنا بعد رؤيته حيارى قبس من الحب https://whatsapp.com/channel/0029VafyIYC8aKvG18G5he11 
 https://t.me/Tagleiatsofia

ليست هناك تعليقات:

.ان غبت عنكم ولم ترونى

.ان غبت عنكم ولم ترونى
فهذه مشاركاتى ــ بالخير تذكرونى