الخميس، 16 مارس 2023

نقطة غلیان





•••
إن كل الذين عبروا من هنا .. قالوا: أنهم أحبوا حتى الموت.
البعض أحب الخشب و الحديد، و البعض أحب السلطة، و البعض أحب امرأة، و البعض أحب نفسه.. و لا شيء من هذا الحب كان يروي عطشاً! 
كلهم كانوا كمن يشرب من ماء مالح؛ 
 كلما ازداد شرباً .. كلما ازاد ظمأً..
و لهذا حاولت صاحبتنا أن تسعى بحبها إلى العزيز الذي لا يُنال؛ فأحبت الميت فكانت أكثر سقوطاً، و صرفت وجهها عن الوجود لتسقط في العدم..
و لو أنها أحبت الحي الذي لا يموت!
و لو أنها عرفت جمال وجه الله المستور من وراء الغيب!
لأدركت طريقها، و لتغيرت القصة.
"و لكن" 
"و لكن" هذه هي جريمتنا جميعاً..
~~
من قصة :العزيز الذي لا يُنال.
د./ مصطفى محمود رحمه الله 
كتاب/ نقطة الغليان..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اللهم وفقنا لما تحب وترضي واعنا علي ما يرضيك عنا
وقربنا ممن تحب وحببنا اليهم وقربهم منا واعلي هممنا واصلح شأننا كله يا ارحم الراحمين

.ان غبت عنكم ولم ترونى

.ان غبت عنكم ولم ترونى
فهذه مشاركاتى ــ بالخير تذكرونى